الثلاثاء 14 ابريل 2026 09:09 م بتوقيت القدس
بدأ العالم يعيش فصلا جديدا من فصول أزمة لم تجد طريقها بعد إلى التسوية، فبعد أن أغلقت أبواب إسلام آباد دون اتفاق، أعلنت واشنطن فرض حصار على مضيق هرمز، الشريان الذي يضخ نحو خُمس نفط العالم.
أمام هذا المشهد المتشابك، يطرح ناصر جودة، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني الأسبق، في حديثه لـ"سكاي نيوز عربية"، قراءة تحليلية مركّبة تكشف عن أبعاد الصراع وتداعياته، وتحذِر مما قد يترتب على المواجهة الأولى عند بوابة هرمز من تطورات لا تريدها المنطقة.
طهران وتوسيع الرقعة.. استراتيجية رفع الكلفة
أكد جودة أن المشهد الراهن يعكس منطقا إيرانيا واضحا، إذ قال إن "إيران كانت تسعى لتوسيع رقعة الصراع وجعل الحرب أكثر كلفة على كل الأطراف، بل على العالم بأسره".
وأشار إلى أن ما يجري اليوم ليس سوى "فصل جديد بعد فشل التفاوض الأميركي الإيراني في إسلام آباد"، تمثل في فرض الولايات المتحدة حصارا على مضيق هرمز بدأ تنفيذه منذ ساعة أو اثنتين.
موانئ إيران على خط المواجهة
موانئ إيران على خط المواجهة
ووصف جودة الأهداف الإيرانية من توسيع الصراع بأنها تقوم على الضغط على الولايات المتحدة والدول المتأثرة اقتصاديا، ولا سيما الدول المستوردة للنفط، إلى جانب إحداث صدمة في الأسعار العالمية للنفط والغاز والتأمين، وعرقلة مسارات الملاحة الدولية.
الحصار.. ضرر مزدوج يطال العالم قبل إيران
لم يقلِل جودة من أثر الحصار على إيران، غير أنه نبه إلى أبعاده الأشمل، مؤكدا أن "فرض الحصار على مضيق هرمز قد يضر إيران اقتصاديا، لكنه سيتسبب بضرر كبير على كثير من دول العالم".
وأوضح أن الحصار سيفرض على المصالح الإيرانية والموانئ الإيرانية والسفن الإيرانية، لكنه شدد على ضرورة انتظار ما سيكون عليه رد الفعل.
وأبدى قلقا بالغا حيال ما قد تحمله المواجهة الأولى من تداعيات، محذرا من أن "رد فعل دراماتيكي" قد يفتح الباب أمام "تطور سلبي لا نريده".
وقال: "نحن في بداية فرض هذا الحصار وعلينا أن ننتظر"، طارحا تساؤلات جوهرية حول ما سيؤول إليه الوضع بعد انتهاء مهلة الأسبوعين المخصصة لوقف إطلاق النار وإتاحة الفرصة للتفاوض.